مشهديات

المحتال و الحمار

إشترى المحتال حمـــارا وملأ دبره نقود من الذهب رغماً عنه و أخذه إلى حيث تزدحم الأقدام فى السوق فنهق الحمار فتساقطت النقود من دبره، فتجمع الناس حول المحتال الذى أخبرهم أن الحمــار كلما نهق تتساقط النقود من دبره و بدون تفكيرا بدأت المفاوضات حول بيع الحمــار، و إشتراه كبير التجار بمبلغ كبير لكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبيه…

فانطلق مع أهل المدينه فوراً إلى بيت المحتال وطرقوا الباب فأجابتهم زوجته أنه غير موجود، لكنها سترســـل الكلب وسوف يحضره فــــــورا… فعلاً أطلقت الكلب الذى كان محبوسا فهـــرب لا يلوى على شيئ، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذى هرب… طبعاً نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه على شراء الكلب، واشتراه أحدهم بمبلغ كبير… ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته أن تطلقه ليحضره بعد ذلك فأطلقت الزوجه الكلب لكنهم لم يروه بعد ذلك…

عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مره أخرى، فانطلقوا إلى بيت المحتال ودخلوا البيت عنوه فلــم يجــدوا سوى زوجته، فجلسوا ينتظرونه ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته وقــــال لها لمـــاذا لم تقومى بواجبـــات الضيافه لهـــؤلاء الأكـــارم !!! فقالت الزوجه إنهم ضيوفك فقم بواجبهم أنت فتظاهر الرجل بالغضب الشديد و أخــرج من جيبه سكينا مزيفا من ذلك

النوع الذى يدخل فيه النصل بالمقبض و طعنها فى الصدر حيث كان هناك بالونا مليئاً بالصبغه الحمراء، فتظاهرت الزوجه بالموت، وصار الرجال يلومونه على هذا التهور فقال لهم لا تقلقوا… فقد قتلتها أكثر من مره وأستطيع أعادتها للحياه مره أخرى، وفورا أخرج مزماراً من جيبه و بدأ يعزف، فقامت الزوجه على الفور أكثر حيويه ونشاطآ و انطلقت لتصنع القهوه للرجال المدهوشين… فنسى الرجال لماذا جاءوا و صاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه منه بمبلغ كبير جداً، وعاد الذى فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات فلم تصحو و فى الصباح سأله التجار عما حصل معه فخاف أن يقول لهم أنه قتل زوجته فادعى أن المزمار يعمل وأنه تمكن من إعادة إحياء زوجته فاستعاره التجار منه وقتل كل منهم زوجته

وبعد أن طفح الكيل مع التجار ذهبوا إلى بيت المحتال ووضعوه فى كيس وأخذوه ليلقوه بالبحر وساروا به حتى تعبوا فجلسوا للـــراحة فنــاموا.. وصار المحتال يصرخ من داخل الكيس، فجاءه راعى غنم وسأله عن سبب وجوده داخل الكيس وهؤلاء نيام فقال له بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار فى الإمارة، لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري، و كالعاده طبعاً أقنع صاحبنا الراعى بأن يحل مكانه فى الكيس طمعا بالزواج من ابنة كبير التجار، فدخل مكانه بينما أخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينه، ولما نهض التجار ذهبوا وألقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينه، مرتاحين منه، ولكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه 300 رأس من الغنم…

فسألوه فأخبرهم بأنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حوريه وتلقته وأعطته ذهبا وغنما وأوصلته للشاطيء وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان أبعد عن الشاطئ لأنقذته أختها الأكثر ثراء و التى كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم وهى تفعل ذلك مع الجميع كان المحتال يحدثهم وأهل المدينه يستمعون، فانطلق الجميع إلى البحر وألقوا بأنفسهم فى البحر وأصبحت المدينه بأكملها ملكاً للمحتال…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى