اخبار لبنان

المفتي دريان في مؤتمر العشائر العربية : لا يفكرن أحد باستطاعته اختزال السنّة

استهل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان زيارته منطقة البقاع من دارة مفتي زحلة والبقاع المرحوم الشيخ خليل الميس، وكانت في استقباله عائلة الفقيد وبعض العلماء ورئيس بلدية مسكة وأهالي المنطقة.

وقال دريان، “تعودنا عندما نأتي إلى البقاع أن نبدأ جولتنا بهذا البيت الكريم، زيارتنا اليوم لنستذكر إنجازاته ومآثره التي تركها وجعلها أمانة بين يدينا، ونحن سنحافظ على هذه الأمانة إن شاء الله تعالى وسنطورها”.

وعن تعيين مفت للبقاع أو انتخابه، قال “إن شاء الله الإجراءات تسير على قدم وساق، ولوائح الشطب تتحضر وفي أوائل كل سنة نقوم بإعدادها، وإن شاء الله عندما تسمح الظروف المناسبة سنجري الانتخابات بعون الله، ونقول للجميع من تختاره الهيئة الناخبة أنا أرحب به ولن أكون طرفا مع أي عالم أو شيخ ضد شيخ أو عالم آخر، فمن تختاره الهيئة الناخبة أهلا وسهلا به”.

ثم زار والوفد المرافق الذي ضم رئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف والقاضي الشيخ خلدون عريمط والمدير العام لصندوق الزكاة الشيخ زهير كبي، ضريح المفتي الراحل الميس وقرأ سورة الفاتحة عن روحه الطاهرة.

بعد ذلك توجه مع الوفد إلى أزهر البقاع، حيث كان في استقباله مدير مؤسسات أزهر البقاع الشيخ علي الغزاوي ورئيس دائرة أوقاف البقاع الشيخ محمد عبد الرحمن، في حضور مفتي بعلبك والهرمل الشيخ خالد الصلح وقضاة شرع وعلماء.

وعقد دريان لقاء مع العلماء وقال، “هذا الصرح الديني “أزهر البقاع” والمؤسسات التابعة له، أمانة في أعناقنا. سأكون داعما لها حتى تقوم بدورها على أكمل وجه، وحتى أيضا نكمل هذه المسيرة المباركة، وهذه مسؤوليتي ومسؤوليتنا جميعا تجاه هذا الإرث الكبير. كونوا مطمئنين، ليس لي أي أطماع شخصية في السيطرة على أي مؤسسة من المؤسسات وإنما الإشراف عليها”.

وأردف، “طلبت من المديرية العامة للأوقاف الإسلامية تجهيز لوائح الشطب وتحضيرها لإجراء انتخابات المفتين في المناطق، وهناك إجراءات قانونية يجب أن تتم قبل يوم الانتخاب لأي مفت في أي محافظة من المحافظات، ونحن نحترم القانون ولا نخالفه، المرسوم الاشتراعي الرقم 18”.

ثم رعى مفتي الجمهورية المؤتمر العام الرابع لاتحاد العشائر العربية في بلدة حوش الحريمة في البقاع الغربي، في منزل رئيس الاتحاد الشيخ جاسم العسكر، في حضور عشائر خلدة والشمال والبقاع ولبنان. وشدد على عمق العلاقة بين دار الفتوى والعشائر العربية “وهي ليست بجديدة أو طارئة، فهي علاقات عميقة متجذرة. نحن وطنيون، لبنانيون، عروبيون، مسلمون، هذه هي العناوين الأساسية للعشائر العربية ورجالاتها”. وقال، “أنتم نسيج أساسي من نسيج هذا الوطن المتعدد الذي اعتبره جوهرة بانتماءاته المتعددة التي تحرص على وحدته وعلى المحبة والاخوة وعيشه المشترك بين أبنائه جميعا”.

أضاف، “يا أيها العشائر العربية أنتم جزء من هذا المحيط العربي الجامع ولا يظنن أحد انه باستطاعته ان يعتبرنا ويعتبركم مواطنين من الدرجة الثالثة. انتم لبنانيون تؤمنون بالعيش الواحد وتنوع هذا الوطن ودوره في محطه العربي الكبير”.

وتابع، “نعيش في وقت وفي زمن نستطيع أن نقول فيه ان بلدنا لبنان قد شارف على الانهيار. الأزمات تتوالى على الوطن والمواطنين، ولا أحد ولا مسؤول ولا مؤسسة تصدى لهذه الأزمات، وهذه المشكلات. الى متى التجاهل لمستقبل البلد ونهوضه ورقيه؟ قلت مرارا وتكرارا اختلفوا في السياسة ما شئتم، ولكن امام المصلحة العليا يجب أن تتوحدوا، لا مصلحة تتقدم على مصلحة الوطن وحب الوطن والناس وحاجاتهم وعيشهم، لا تيار ولا حزب ولا تجمع. لبنان هو البلد الذي اخترنا ان نعيش فيه بمودة وأخوة وعيش مشترك للوطن، علينا حقوق نحن نحفظها، ولكن الكثير في هذا البلد لا يحافظون على حقوق الوطن واللبنانيين. نحن عمقنا عروبي وتجمعنا إسلامي كبير، لسنا بطائفة نحن أمة كبيرة وجزء من الأمة الكبيرة. نعم لبنان ومنذ تأسيسه تشارك المسلم والمسيحي في قيام هذا البلد، نحن جزء من معادلة. لبقاء البلد لا يستطيع احد ان يتجاهلنا او يهمشنا، نحن الأساس في هذا الوطن مع بقية المخلصين.

لا يفكرن احد ان باستطاعته ان يختزل المسلمين السنة، هم لبنانيون وطنيون يحافظون على عيشهم المشترك أمام بقية إخوتهم في لبنان، هذه هويتنا العربية والإسلام منهجنا”.

وشدد على أن “الخيرية في هذه الأمة باقية وموجودة وسنبقى على هذه الخيرية في تعايشنا مع الآخرين، ووطننا نهديه بارواحنا وكلماتنا ومواقفنا”.

وعن الانتخابات النيابية، قال، “تسمعون كثيرا عن تحولات وآراء، موقفنا الثابت هن لا بد ويجب أن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد، وهذا مطلب عام عند جميع اللبنانيين. من يحاول ان يعرقل او يؤجل هذا الاستحقاق نقول له انك واهم واهم واهم، وفي صناديق الاقتراع سنضع ضميرنا ووطنيتنا. سنضع حرصنا على هذا الوطن لأننا واجهنا مع معيشتنا وحياتنا مسؤولين غير مسؤولين، مسؤولون لا يعرفون اي شيء من معنى المسؤولية، ولا أشمل الجميع أبدا، لكن هذا هو الطابع الذي نراه في الممارسة، ومن حقكم ان تختاروا من تشاءون، وهذا حقكم الطبيعي، لكن أيضا انظروا الى عائلاتكم ومصالح أهلكم واخوتكم، ومصلحتهم تقضي بمن يعمل لمستقبلكم”.

واردف، “معظم اللبنانيين من العشائر العربية هم أهل الوفاء لإخوانهم العرب، والوفاء الكبير للمملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة والرشيدة، شاء من شاء وأبى وأبى، هذا منهجنا وهذا مبدأنا ومن قلب العشائر العربية، أتوجه بتحية كبيرة الى المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمين محمد بن سلمان وكل التقدير والاحترام لما قدمتم للبنان واللبنانيين ونحن على وفائنا وعهدنا معكم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى