كتاب الموقع

الصين تطوّق الولايات المتحدة “نووياً” عبر حديقتها الخلفية “أميركا اللاتينية

حيّان نيّوف | كاتب وباحث سوري

تحت عنوان “خطة العمل المشتركة للتعاون في المجالات الرئيسية” وقعت جمهورية الصين الشعبية اتفاقا واسعا مع مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ( المجموعة عبارة عن تحالف من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي يشمل جميع دول المنطقة تقريبًا بما في ذلك اللاعبين الرئيسيين مثل البرازيل والأرجنتين، وكولومبيا وفنزويلا وأوروغواي وشيلي ) ..
تنص الخطة على تعميق العلاقات في جميع المجالات المجتمعية، يأتي ذلك في ضوء انهيار حلفاء الولايات المتحدة والغرب من التيارات الليبرالية في الانتخابات التي شهدتها معظم دول المجموعة لصالح التيارات والقوى اليسارية ..
مجلة “ديلي ميل” البريطانية نشرت تقريرا لوكالة غربية ، اعتبرت فيه أن الصين تنفذ “مؤامرة للاستيلاء على أمريكا اللاتينية”، من خلال توقيع بكين صفقة جديدة لمشاركة التكنولوجيا النووية من بعض الدول، وبناء شبكات اتصالات من الجيل الخامس، وتطوير برامج الفضاء، وضخ قروض رخيصة في “الفناء الخلفي” لأمريكا الأمر الذي يشكل “تهديدا متزايدا لأمريكا”.
وكجزء من الصفقة، التزمت بكين بتزويد المنطقة بالتكنولوجيا النووية “المدنية”، والمساعدة في تطوير برامج فضائية “سلمية” ، وبناء شبكات الجيل الخامس “5G ” من النوع الذي “تحذر واشنطن من أنه سيتم استخدامه للتجسس على الناس”، بحسب المزاعم، حيث تم ضخ هذه التقنيات وغيرها بثمن بخس، وعن طريق قروض وتمويل “خطط التنمية”.
تقرير “ديلي ميل” قال إن بكين تنفذ هذه العملية عن طريق مجموعة عقود واستثمارات ومشاريع تنموية صينية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والتي شهدت ضخ مئات المليارات من الدولارات في المنطقة لبناء البنية التحتية الحيوية مثل الموانئ والطرق ومحطات الطاقة فيما يعتقد البعض أنها “محاولة لكسب المزيد من القوة والنفوذ في الفناء الخلفي لأمريكا”.
الصينيون لا يقولون أنهم يريدون السيطرة على أمريكا اللاتينية، لكنهم وضعوا بوضوح استراتيجية مشاركة متعددة الأبعاد، والتي، إذا نجحت، ستوسع بشكل كبير النفوذ وإحداث مخاوف استخباراتية هائلة للولايات المتحدة.

حيان نيوف

باحث سوري في الشؤون السياسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى