اخبار عربيه و دوليه

العثور على الطائرة الماليزية بعد سبع سنوات على اختفائها

 

يقول مهندس طيران بريطاني، جادا أكثر من أي زعم سبقه هذه المرة كما يبدو، إنه تمكن باستخدام تقنية للتتبع والاقتفاء جديدة، من العثور على طائرة Boeing 777 تابعة لشركة الخطوط الماليزية، اختفت عن الرادار بعد قليل من إقلاعها مساء 8 مارس 2014 من مطار كوالالمبور الدولي، في رحلة من 6 ساعات إلى العاصمة الصينية بكين، وعلى متنها 239 شخصا من 15 جنسية، بينهم طاقم من 12 ماليزيا.

المهندس ريتشارد غودفري، عضو مؤسس لمجموعة تبحث عن حل لأحد أكبر ألغاز الطيران المدني، اسمها MH370 Independent Group ومكونة من خبراء، يثقون معه من أن برنامج رسم للخرائط جديد استخدمه، حدد موقع تحطمها في المحيط الهندي على بعد 1920 كيلومترا إلى الغرب من ولاية Perth الأسترالية، حيث نفد وقودها عند 33.177 درجة جنوبا، مع 95.300 شرقا، فهوت إلى مثواها الأخير، وهو ما يعتقد به البروفسور Charitha Pattiaratchi رئيس قسم علوم المحيطات بجامعة University of Western Australia أيضا. أما الفيديو المعروض، ففيه المزيد من المعلومات.

وكان اختفاء “الطائرة الماليزية” أدى إلى القيام “بأكبر عمليات بحث وأكثرها كلفة بتاريخ الطيران” وفقا لما طالعته “العربية.نت” في موقع صحيفة “التايمز” البريطانية عما قاله الأربعاء مهندس الطيران Richard Godfrey عن الطائرة التي يختصرون فاجعتها برمز MH370 المشير إلى رقم رحلتها، والتي لم يعثر البحث السطحي وتحت الماء منذ 7 سنوات، إلا على 33 جزءا منها في 6 دول، بينها مكونات كبيرة من جناحها، بعد غسلها على سواحل المحيط الهندي، إلا أن العثور على حطامها بالكامل لا يزال حلما وكابوسا معا.

“لكنه يستحق التقدير”وكانت الوكالات نقلت قبل 3 أسابيع عن المهندس “غودفري” ما توصل إليه، ولكن من دون التفاصيل التي أضافها تقرير “التايمز” أمس، وأهمها أنه استخدم برنامجا جديدا للبحث في تفاعلات الطائرات مع موجات الراديو، ليصل إلى أن الحطام يجب أن يكون في منطقة قاع جبلية عمقها بجنوب المحيط الهندي 4000 متر تقريبا.

وعلى الأثر امتدحه Peter Foley الرئيس السابق لأكبر وأطول عملية بحث أجراها “مكتب سلامة النقل الأسترالي” عن الطائرة المنكوبة، بقوله إنه “برغم أن منهجيته كانت موضع خلاف، لكنه يستحق التقدير لما بذله من جهد في البحث (..) أنا أحيي جهوده، وكل ما قد يؤدي إلى إجراء بحث آخر هو أمر جيد” فيما اعتبر موقع Airline Ratings الأسترالي، أن النتائج التي توصل إليها، ستعزز بحثا جديدا، قد تجريه العام المقبل شركة Ocean Infinity الأميركية للتنقيب تحت سطح البحر، وهي التي أجرت في 2018 ثاني بحث، لكنه لم يكن ناجحا.

كما أن ما توصل إليه “غودفري” يتوافق مع بيانات القمر الصناعي Inmarsat في بريطانيا، ومع أداء الطائرة وبياناتها الهندسية قبل اختفائها، إضافة إلى ما كانت عليه أحوال الطقس في المسار الذي قطعته إلى مثواها الأخير، كما يتوافق مع طبيعة ما تم العثور عليه من مكونات الطائرة، والسبب هو أنه استعان بتكنولوجيا تستخدم قاعدة بيانات غير موجودة في الإنترنت للاتصالات المخزنة، معروفة باسم “النقاط” بين أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي المحوسب على الأرض.

تلك التكنولوجيا معقدة بعض الشيء، وملخصها أن الطائرة حين تواجه موجات لاسلكية، فإنها تتداخل لفترة وجيزة مع الإشارات، وتشكل عاكسا، يمكن معه التعرف “تقديرا” إلى مواقعها أثناء تحليقها، أو تقديم معلومات تتبع جديدة، وهي شبكة شبهها “غودفري” بمتاهة من أجهزة كشف غير مرئية تسجل الحركة، وأعطى عنها مثلا ذكره لصحيفة “التايمز” في أكتوبر الماضي.

هل انتحر الطيار؟قال في المثل: “تخيل نفسك تعبر برية، وأسلاك غير مرئية تعبر معك المنطقة بأكملها، ذهابا وإيابا عبر الطول والعرض، بحيث تطأ في كل خطوة على سلك مسار معين تقوم به، فيما نقوم نحن بتحديد موقعك عند تقاطع أسلاك كل مسار، وبذلك يمكننا تتبع مسارك وأنت تتحرك” أي كما حدث للطائرة إلى حين غرقها في منطقة يتلاقى فيها خط 33.177 درجة جنوبا مع خط 95.300 درجة شرقا، في مياه المحيط الهندي “وهو ما دبره عمدا أحد الطيارين” بحسب ما قاله الثلاثاء لشبكة Seven Network التلفزيونية الأسترالية، كفرضية شكك بها خبراء أستراليون، وأدناه فيديو عن المقابلة معه.

وتصور الذين شككوا سيناريوهات أخرى قد تكون حدثت للطائرة، غير الشائعة أكثر من سواها للآن، وهي أن قائدها الطيار الماليزي “زهاري شاه” أقدم على الانتحار، ونحر من كان عليها من ركاب، لغضبه من إدانة زعيم المعارضة بماليزيا، أنور إبراهيم، والحكم بسجنه 5 أعوام، وهو ما تطرقت إليه “العربية.نت” بنشرها تقارير عدة في 2014 عن الطائرة التي لا يعتقد مشككون بانتحار طيارها، ويتصورون سيناريوهات أخرى حدثت لها.

من السيناريوهات “وجود طاقم غير مستجيب” أو حدث نقص بنظام الأكسجة، نتج عنه انخفاض الضغط المؤدي إلى أن يفقد الأشخاص على متن الطائرة وعيهم، ومنهم الطيار، لذلك بقيت تحلق إلى أن نفد ما فيها من وقود. إلا أن هذا السيناريو يحتاج أيضا إلى دليل، لن يتم العثور عليه، إلا بالعثور على الطائرة وانتشالها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى