page contents
كتاب الموقع

هل بتسليم سلاح الحزب ينتهي الإنهيار في لبنان ؟

كمال فياض | كاتب وباحث في الشؤون السياسية والأمنية

لبنان والحل الأوسط ،،
هل بتسليم سلاح المقاومة ينتهي الإنهيار في لبنان وتعود الأحوال الى سابق عهدها والاسعار تهبط والدولار ينخفض وحليب الاطفال يعود بفرحة الى ايادي الأمهات ،
وهل سيعود لبنان الاخضر والسياحة وبحمدون وعاليه وعاهرات الصيفي بضحكاتهم والعلكة ( عم تفرقع ) بكل دلال في افواههن التي تمتلئ فيهن شوارع بيروت والمدن السياحية !!
هذه نكتة يحاولون تمريرها في عقول اغبياء والمشكلة ان الغباء لا دين له في لبنان ويتكاثر ،،
هناك ما يجب ان تعرفه ( يا حبيب القلب ) ان عليك التخلي ( للجارة ) الجنوبية عن الاف الكلومترات البحرية والبرية مع كل ما تحتويه من نفط وغاز وتسرقها الجارة علنا وبالطبع لن ينتهي الموضوع هنا ،
هناك ايضا التسليم بالتوطين ،،
يعني عليك ان توافق على منح الجنسية اللبنانية لجميع الفلسطينيين المقيمون في لبنان ومعهم أكثر من مليون نازح سوري فالخلاص من الهم الفلسطيني عند اميركا مرتبط بقبولك بالتوطين ،،
وايضا لن ينتهي الحال هنا ،، على لبنان بيع جميع املاكه ومؤسساته العامة من الكهرباء الى الإتصالات والمياه والضمان والمرفأ والمطار وحقول الغاز المكتشف وربما ايضا رهن بعض الوزارات مع المجيئ بحاكم مصرف بشبه الحاكم السابق المحظوظ والمحفوظ ( بالخط الأحمر الإلهي ) والعاجزة حتى أيٌة عمامة وحتى موقع الرئاسة الأولى عن إقتلاعه ،، ربما !!
وإلا ،، كيف ستضمن الدول الكبرى والمصرف الدولي اموالهم وقروضهم التي منحوها لك سابقا والتي سيمنحونها لك مستقبلا ( علشان تقلٌع مش أكتر ) ،،
أثق بأن هناك في لبنان البعض من جنس الملائكة الوطنيين زيادة عن اللزوم سيوافق على هذه الشروط ، وبالطبع الشياطين سترفض ونعود الى النغمة الأولى ويبقى لبنان في حالة انهيار حتى الإعلان عنه دولة فاشلة تستوجب تدخل الأمم المتحدة لإنعاشه والإنعاش هنا يعود بنا من جديد الى الشروط المفروضة سابقا من بيع الممتلكات العامة وصولا الى التوطين ،،
اذا ما الحل !!
بداية لنتفق أن القهر والظلم المترافق مع الجوع لن يولد إلا حالة ثورة عارمة وفوضى نعرف كيف ستبدأ ولا احد ابدا يعرف كيف ومتى ستنتهي ،،
من حق كل جائع أن ينتفض ويحرق كل ما امامه وما خلفه فالجوع كافر وهذا مسلم به عند كل الطوائف ،، والتحريض على أشده من كل صاحب مصلحة يعتقد ان الثورة ستوصله الى اهدافه المعلنة والغير معلنة ،
ولكن ،، هل الثورة هي الحل !!
حسنا لنتابع المشهد ،،
عمت التظاهرات جميع المدن وقطعت جميع الطرقات وتم احراق جميع المؤسسات ( وهيدي فشة خلق معتادة ) وتم الدخول الى منازل المسؤولين والنواب والمصارف واحراقها ورمي أثاثها من الطوابق وهذا ايضا من لزوم العدة في هكذا ثورات ملونة ،،
غبي ومن سلالة ( جحا ) من يعتقد ان هذه الثورة هي ثورته وليست ثورة مركبة وأن عصافير الغرب والسفارات تعشعش في مختلف اماكن تواجدها واهلا وسهلا بمنظمات ال ngo’s ،
هل سينتهي الحال هنا !!
ايضا يعود بنا السؤال الى البداية ،،
هل سيهبط الدولار وتنخفض الاسعار بعد هذه الثورة ويعود حليب الاطفال الى الظهور وتمتد الكهرباء 24 ساعة متواصلة ومحطات الوقود تعود الى عادتها القديمة لإغرائك ببعض الهدايا عند ملئ خزان سيارتك ،،
بالعقل والمنطق ،،
فقط لنتخيل المشهد بعد الثورة وكيف سيكون ،،
عصابات شوارع واحياء وسرقات ونهب وتقطيع اوصال الوطن بكل تأكيد ،، وبالتأكيد لن نعود سنجد في الاسواق أكثر من بسطات الخضار البقاعية ، فكل شيى بما فيه رغيف الخبز سيصبح سراب وكل ما تحتاجه مفقود وإلا تفضل واخبرني من أين ستأتي بالقمح والطحين وباقي الإحتياجات من وقود وادوية وغيرها إن لم يكن هناك مؤسسات دولة ،،
إياك ان تتكل على الآلهة فآلهة الطوائف لن تشارك معك في الفوضى ولا في الحروب الداخلية ولن تاتي لك بالحليب والطعام والكهرباء والوقود والدواء على اجنحة ملائكة ،،
هنا لن يكون هناك دور إلا للشياطين ،،
إياك أن تصدق ان صلاة الآخرين ستفيدك حتى ولو بحبة اسبيرين فهذه الأشياء هي من ضرورات الديكور لا أكثر ،، فهذه الصلاة ستعود معها نغمة التدويل وبالدعم البابوي !!
القبول بالتحول شرقا والتفاهم على التوافق الوطني لقبول المساعدات والإتفاقات مع ايران وروسيا والصين ، وهذا ما لن يكلف دولارا واحدا ولكنه سيحول لبنان الى مهرجان من الدويلات ومستنقعات الضفادع الرافضة وبقوة الشارع الطائفي لهذه الحلول المرفوضة اميركيا واتباعها فلن يقبل احد نهائيا بخطة الولي الفقيه رغم كل صدقيتها ومنافعها ،
يبقى حل أخير امامنا وليس له بديل ،، وهو ان تتصالح مع سارقك وقاتلك وظالمك من هذه الطبقة ( الشر…. ) وتصمت على قهرك وجوعك وظلمك وتشد باسنانك وحزامك حتى الوصول الى الإنتخابات النيابية ،،
هنا يكون الحل ومفتاح المستقبل الذي ترجوه ،،
ليس هناك من حكومة ،، وغالبية التقارير والتحليلات والمؤشرات تتحدث عن بقاء حكومة تصريف الأعمال حتى الإنتخابات بعد عشرة اشهر من الآن ،،
وأو حكومة جديدة صغيرة مهمتها الوحيدة هو تأمين مستلزمات الإنتخابات النيابية لا أكثر و( تمشٌي الأمور ) حتى موعد هذا الإستحقاق الإنتخابي ،،
أكبر ضرب غباء يقدم عليه الحريري هو قبوله بتشكيل الحكومة ، الجميع يعرف انها محرقة له ، فهي حكومة رفع الدعم والتظاهرات والفوضى المقبولة المترافقة معها وهي تعني إنهاء حظوظ الحريري باي مستقبل سياسي ، ولهذا لا مؤشر ابدا على تشكيل حكومة برئاسة الحريري ،،
نصل الى الخاتمة والنصيحة ،،
إن عدت الى انتخاب اسيادك السابقين من ذات طبقة العباقرة والسياسيين من ملائكة طائفتك اللصوص ،،
( ف الله لا يردك ) ،،
وعليك الإنتباه من جماعات البديل ،،
ونصيحة ،، لا تثق بجماعات ال ngo’s الذين يقدمون انفسهم كبدلاء فهؤلاء ليسوا أكثر من منتفعين ( بياعين ) شرف واوطان لمن يدفع أكثر يعرفون وقد تدربوا على كيفية استثارتك بالكلام الثوري ومعهم سوف ترهن مستقبل بلدك واولادك واحفادك لمجموعة عملاء يوافقون حتما على منح ( الجارة الجنوبية ) الحدود البحرية والتوطين ،،
عليك إختيار من تثق به من شباب واع مثقف يملك من الأسماء الحسنى ما يملك وهناك شرفاء او ربما يبدؤون شرفاء ( والسلطة تغري حتى الملائكة ) المهم ان يكون شرطك الوحيد لمن تنتخبه وفي برنامجه السياسي تغيير الدستور وإلغاء الطائفية ولبنان دائرة واحدة والخلاص من الإقتصاد الريعي ،
هنا فقط سوف تتمكن من العودة تدريجيا الى حياتك التي تعرفها ولكن ليس فورا فلا تنسى انك ستعاني كثيرا قبل ان يعود لبنان الأخضر ،، أخضر ،
هل فهمت ما المطلوب ،، تصالح مع سارقك اليوم وحاكمه غدا بعد ان تأتي بطبقة سياسية جديدة ، طبقة تستطيع ان تغير فيها كل شيى وخاصة القضاء والقضاة وإلا كيف ستستدعي اللصوص الى المحاكم !!
تذكر وتذكر وإياك أن تنسى ، انت لبناني ،
لا ماروني ولا سني ولا شيعي ولا درزي ولا ارثوذكسي ولا أي طائفة أخرى ،،
دع الدين في اخلاقك ، وللوطن قل فقط انا لبناني ،،
والله ولي التوفيق ،،
وإن كنت أثق ان العقلية اللبنانية والوعي اللبناني يحتاجان إلى صلاة استسقاء ،،
وثقتي ايضا ان هذه العقلية الطائفية الغبية لن تتغير !! هيدا لبنان ،، عنزة ولو طارت ..
في النهاية على الجميع في لبنان ان يدرك أن الزمن ليس لصالحهم قطعا ، الجمود والإنتظار في منطقة تغلي بالتطورات والاحداث المتوقعة ومنها تطورات وكلام عن احداث مرعبة إن كانت في لبنان او في المنطقة ككل فهي حتما لن تكون لمصلحة لبنان إن لم يتجهز سريعا لبناء سور أمان يحيط به نفسه من أية تطورات سياسية كانت أم عسكرية ،،
من يضع كل ما ما يملك من بيض في السلة الغربية عليه ان يتعلم من شواهد التاريخ وها هي افغانستان احدى الشواهد الأخيرة ،
الروس قدموا مقترحات وعلى لبنان الإسراع في إغتنام الفرصة ، فالمقترحات الروسية المقدمة هي سور أمان اقتصادي وسياسي وعسكري ، وإلا ،،
سيكون لبنان في اخطر مراحله ،، ومنها استمرار وجوده ككيان ،، والغرب لن يذرف الدموع من اجلكم بعد فوات الاوان ،،
الأوضاع خطيرة وخطيرة جدا ،، وعلى الجميع الإنتباه .

كمال فياض

كاتب وباحث في الشؤون السياسية والأمنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى