هكذا تعود الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة .. و يقف الفاسدون على ” رجل ونص “

هلال عون | كاتب وباحث سوري

جميعنا نتذكر حالات الفساد الفاضح الذي عشّش في مفاصل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ، بدءا بصفقات الشاي ، والقمح ، والنخالة ، مرورا بشراء مواد غير ضرورية للمواطن ، منها صفقة فتّاحات الكازوز ، وصولا الى المواد الفاسدة ، والمواد منتهية الصلاحية داخل مستودعات السورية للتجارة .
مال السِفاح الحرام ذاك كان يذهب من خزينة الدولة (رغم الحرب وضعف ذات اليد ) إلى جيوب مسؤولي الوزارة والتجار المتعاقدين معهم .

اليوم تغيّر الوضع ، وجاء الوزير ، د. عمرو سالم ، الذي قام بقلب الطاولة في وجه جميع الفاسدين ، وفتح ملفات التحقيق معهم ، وأعاد ، منذ بضعة أيام إلى الخزينة المليارات ، وآخرها ما سمعناه عن استرجاع حوالي مليار ليرة سورية من مدير ومعاون وزير سابقَين .

إن قرار الوزارة الجديد الذي قضى بوضع صالات السورية للتجارة تحت أعين الرقابة التموينية لكتابة الضبوط بمخالفاتها وفق المرسوم 8 لعام 2021 ، يعني جديَّة مطلقة في تطبيق القانون على الجميع ، القريب قبل الغريب ، ويعني أن رؤوس الفاسدين ستتطاير تباعا .

و هذا الأمر سيجعل المخالفين والفاسدين من موظفين وتجار يقفون على “رجل ونص” ..
كما يعني استعادة ثمن المواد منتهية الصلاحية والمواد المخالفة للمعايير الصحية ، وبقية الأموال المنهوبة ، وفق القانون من جيوب اللصوص تجاراً و موظفين إلى الخزينة العامة للدولة مع الغرامات.
كما أنه سيعيد ثقة المواطن بمؤسسات الدولة .
ولن ينفع الفاسدين التشويش على عمل الوزارة .

في إطار ما سبق جاءت ضبوط مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك باللاذقية وحمص ، كبداية للانطلاق باتجاه بقية محافظات القطر .
ففي اللاذقية تم تنظيم «١٢» ضبطا طالت صالات عديدة ، منها : ( السلطان وزيتون ،و غنيري ، و تشرين ، و أوغاريت ، و مجمع افاميا ) .

وفي محافظة حمص، طالت الضبوط صالات ، منها : ( عكرمة ، و الزهراء ، والميدان للحوم ، و حسياء ، و أم العمد ).
بتلك الضبوط أنقذت الوزارةُ مواطني حمص واللاذقية من تناول حوالي 18 طنا من التمور المغلفة التي تحتوي على حشرات، والمكدّسة في «مستودع السورية للتجارة في حي الصناعة» وفي «صالة وادي الذهب» بحمص !.

 

بلدنا نيوز

Exit mobile version