كتب عمر معربوني | معادلة العصر الحجري بين الحزب والكيان الإسرائيلي.. أين وكيف؟

عمر معربوني | خبير عسكري خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية 

ليس خافياً على احد حجم القدرات العسكرية لكيان العدو الإسرائيلي، وقدرته على إحداث دمار كبير في البنية التحتية اللبنانية، سواء عبر سلاح الجو الإسرائيلي او عبر وسائل التدمير الأخرى، كالقدرات النارية لقطع الأسطول البحري او حتى بما يرتبط بقدرات سلاح المدفعية والصواريخ.
ففي أكثر من مواجهة وعدوان في غزة ولبنان أحدثت أسلحة العدو مستوىً غير مسبوق من الدمار والقتل وهي أمور لا جدال فيها.

بالنظر الى التهديدات المتكررة من قادة العدو بإرجاع لبنان الى العصر الحجري وهو تعبير شديد التوحش  ان تعمد قوة عسكرية الى تدمير كل شيء يرتبط بحاجات الحياة اليومية من ماء وكهرباء ومصادر طاقة مختلفة وصولاً حتى شبكة الجسور وعقد المواصلات والإتصالات المختلفة ، وربما هذه المرّة مراكز الدولة الحكومية المدنية والعسكرية.

لكن الذي يحتاج مقاربة دقيقة ويحتاج الى الإجابة عن سؤال مركزي: “هل بمقدور العدو ارجاع لبنان الى العصر الحجري دون ان يدفع ثمناً مماثلاً؟”.

بالنظر الى وقائع الوضعية الحالية، فلبنان بحكم إمعان الطبقة السياسية فساداً ونهباً، هو اقرب ما يكون الى وضعية العصر الحجري على مستوى الخدمات والبنية التحتية القائمة غير الفاعلة بالنسبة المطلوبة، وعليه فإن الأضرار التي ستلحق بلبنان ستكون كارثية على مستوى استهداف البنى التحتية الأساسية من كهرباء وماء واتصالات، ولكنها لن تؤثر آنيا، وخلال المواجهة على حجم الخدمات الضئيل المقدّم للمواطنين بسبب مشاكل التشغيل لمعظم البنى التحتية.

الخسائر الأكبر في لبنان ستحصل بنسبة عالية في الجسور ومحطات الاتصالات المركزية ومعامل الكهرباء اذا ما سلكت الأمور الطريق نحو المواجهة الشاملة.

واذا ما كان جيش العدو فعلاً قادراً على تدمير كل مكامن الحياة في لبنان، فماذا تملك المقاومة من قدرات لإرجاع كيان العدو الى العصر الحجري، وهو ما جاء على لسان الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة في السنوية الـ 17 لنصر تموز 2006 .

والجواب بتقديري لا يحتاج الى الكثير من العناء للإجابة عليه، انطلاقاً من قدرات المقاومة والتي تخطت بامكانياتها معادلات الردع، لتصل مع قوى المحور الى مستوى معادلات النصر، وهي بنتيجتها النهائية تعني زوال الكيان، وهو ما يشكل هاجساً مستمراً لدى قيادة العدو السياسية والعسكرية، ومعهما كامل منظومة مراكز الدراسات والخبراء والمحللين.

ماذا يعني إرجاع الكيان المؤقت إلى العصر الحجري؟

ارجاع كيان العدو الى العصر الحجري يعني ببساطة حرمانه من مقومات العصر كالكهرباء والطاقة وغيرها، وهنا وعلى عجالة سنورد للقراء اهم الأهداف الإستراتيجية في كيان العدو في كافة المجالات، والتي بحسب سيناريوهات العدو يمكن للمقاومة استهدافها وتدميرها، والتي بتدميرها سيعود كيان العدو الى العصر الحجري بكل ما تعنيه الكلمة من معاني:

اولاً | المطارات :
ــ في الكيان المؤقت 48 مدرجاً قيد الاستخدام، وهي ليست بمواصفات المطارات التقليدية المعروفة، إنما منشآت جوية صغيرة منتشرة لإقلاع وهبوط الطائرات الحربية.
وهذه قائمة بمطارات العدو المدنية والعسكرية والتي تحتوي 48 مدرجاً
1ـ ـتل أبيب ــ مطار بن غوريون الدولي
2ــ إيلات ــ مطار رامون
3ــ حيفا ــ مطار حيفا
4ــ أفيق ــ مطار فيك1
5ــ كريات شمونةـ ـ مطار كريات شمونه
6ــ بئر السبع ــ مطار بئر السبع
7ــ هرتسليا ــ مطار هرتسيليا
8ــ روش بينا ــ مطار روش بينا
9ــ عين ياهف ــ مطار سبير
10ــ متسادا ــ مطار بر يهودا
11ــ متسبي ريمون ــ مطار متسبي رمون
12ــ يوتوفاتا ــ مهبط يوتوفاتا
13ــ عوفدا ــ مطار عوفدا
14ــ بئر السبع ــ قاعدة حتسريم الجوية
15ــ عين شيمر ــ مطار عين شيمر
16ــ حاتسور ــ قاعدة حتسور الجوية
17ــ إيلات ــ مطار مجدو
18ــ مجدوــ قاعدة رمات ديفيد الجوية
19ــ متسبي رمون ــ قاعدة رامون الجوية
20ــ نيفاتيم  ــ قاعدة نفاتيم الجوية
21ــ تل نوف ــ قاعدة تل نوف الجوية
22ــ بالماخيم ــ قاعدة بلماخيم الجوية
23ــ القدس ــ مطار القدس الدولي1
24ــ إيلات ــ مطار إيلات
25ــ تل أبيب ــ مطار سدي دوف

الموانىء 
عددها 5 موانيء وتستخدم في الأغراض المدنية والعسكرية:
1ــ ميناء اشدود
2ــ ميناء ايلات
3ــ ميناء حيفا
4ــ ميناء عكا
5ــ ميناء يافا

محطات الكهرباء 

1ــ  أوروت رابين الخضيرة 2590  ميغاوات
2ــ محطة روتنبرغ للطاقة عسقلان 2250   ميغاوات
3ــ محطة روتنبرغ للطاقة عسقلان عنفة غازية ديزل40 ميغاوات
4ــ محطة أشكول للطاقة أسدود 912 ميغاوط
5ــ محطة أشكول للطاقة 771 ميغاواط
6ــ محطة أشكول للطاقة أسدود 10 ميغاواط
7ــ محطة ريدنج للطاقة تل أبيب  428  ميغاواط
8ــ محطة حيفا للطاقة 282 ميغاواط
9ــ محطة حيفا للطاقة حيفا 748 ميغاواط
10ــ محطة حيفا للطاقة  80 ميغاواط
11ــ محطة إيلات للطاقة 34 ميغاواط
12ــ محطة كهرباء ايتان  58 ميغاواط
13ــ محطة ألون تافور 220 ميغاواط
14ــ محطة ألون تافور 363 ميغاواط
15ــ محطة كهرباء جيزر  الرملة 592 ميغاواط
16ــ محطة كهرباء جيزر الرملة 744 ميغاواط
17ــ محطة كهرباء هارتوف عنفة غازية ديزل40 ميغاواط
18ــ محطة كهرباء هاجيتالياكيم 1394 ميغاواط
19ــ محطة كهرباء كيناروت 80 ميغاواط
20ــ محطة كهرباء عطاروت  68 ميغاواط
21ــ محطة تزافيت للطاقةكريات ملاخي 580 ميغاواط
22ــ محطة كهرباء قيصرية 130 ميغاواط
23ــ محطة رمات هوفاف للكهرباء 1,137 ميغاواط
24ــ محطة كهرباء رعنانا 11 ميغاواط

محطات تحلية المياه 

ـ يتم إنتاج نحو 90% من المياه المحلاة في خمس محطات لتحلية مياه البحر في محطات: عسقلان، بالماخيم، الخضيرة، سوريك ، وأشدود.

المجمعات البتروكيميائية 

مجمع حيفا البتروكيميائي:
ــ يعتبر واحدا من أهم المراكز الاقتصادية في الكيان المؤقت وأكثرها حساسية، لكونه يضم العديد من المنشآت التي تعالج وتخزن المواد البتروكيميائية، بالإضافة إلى الميناء التجاري على ساحل المتوسط.
ـــ الخط الشمالي: ويقع إلى الشمال من منطقة كيشون على أرض أعدت خصيصا لهذا الغرض، بسبب بعدها عن المناطق المأهولة بالسكان وقربها من مراكز الصناعات البتروكيميائية.
ــ يضم هذا الجزء من المجمع نظاما من الأنابيب تحت الأرض لنقل الميثانول ومواد بتروكيميائية أخرى، ومستودعات لتخزين الأمونيا والإيثيلين، بالإضافة إلى العديد من منشآت الخدمة المساندة لتوفير النتروجين (الأزوت) ومياه الشرب، والهواء المضغوط، وأنظمة مكافحة الحرائق وجسر الوزن.
ــ الخط الجنوبي: يقع في نهاية رصيف الشحن العام في منطقة كيشون، ويضم سبعين خزانا موصولا بأنابيب إلى منصة لتخديم سفينة واحدة.
ــ  المنشآت النفطية: والمقصود بها المنشآت المتخصصة بالمواد المشتقة من تكرير النفط سواء للاستيراد أو التصدير التي يتم تحميلها أو تفريغها عبر صهاريج وقود خاصة، وتشمل هذه المواد وقود الطائرات والغازولين، وزيت الديزل، والكيروسين، ووقود الديزل البحري، والنفط الخام بنوعيه الثقيل والخفيف.

الخزانات:
تقع في منطقة كيريات حاييم بواقع 41 خزانا، تبلغ سعتها الإجمالية 937 ألف متر مكعب من النفط الخام بالإضافة إلى 17 خزانا بسعة 157 ألف متر مكعب موجودة في الميناء الرئيسي، مخصصة لتخزين النفط الخام الثقيل والخفيف والديزل والكيروسين والغازولين.

ــ المصفاة: تؤمن كافة احتياجات الكيان المؤقت من المواد البترولية ومنها الغاز الصناعي والمنزلي، والبارافين، وتتمتع بطاقة تكرير تصل إلى 13 مليون طن من النفط الخام سنويا. وتتصل مصفاة حيفا بواسطة الأنابيب بمصفاة أشدود، التي تعتبر من أكبر مصافي النفط في العالم، وتقع جنوبا على ساحل المتوسط.

ــ ميشور روتيم:

وهي شركة لاستخراج الفوسفات في صحراء النقب، تقع إلى جانب مفاعل ديمونة بالقرب من منطقة بئر السبع، ولا يقف عملها بحسب بعض التقارير عند استخراج الفوسفات بل يتعدى ذلك إلى استخراج خام اليورانيوم الذي يمكن العثور عليه في طبقات الفوسفات، وتشير بعض التقارير إلى أن إسرائيل تستخرج ما يقارب عشرة أطنان من اليورانيوم الذي يتم نقله إلى مفاعل ديمونة.

إضافة الى هذه الأهداف الحيوية تطول القائمة لتشمل مراكز الوزارات وعلى رأسها وزارة الحرب ومراكز الاتصالات والجسور ومحطات القطار وغيرها من الأهداف التي اذا تم استهدافها لا تحتاج اكثر من 1000 صاروخ من طراز فاتح – 110 وزلزال وفجر – 5 وعشرات الطائرات المسيّرة الإنتحارية.

علماً بأن هذا السيناريو هو سيناريو واقعي لكنه مرتبط باندلاع المواجهة الشاملة وليس المواجهات المحدودة حيث ستنطلق في بداية المواجهة الآف الصواريخ التي ستُخرج منظومات الدفاع الجوي من الخدمة، والتي ستحتاج الى إعادة تعمير يتراوح زمنها بين 45 الى 60 دقيقة وهو الوقت القاتل الذي ستنهمر فيه الصواريخ الدقيقة على أهدافها.

المصدر | موقع العهد الاخباري

Exit mobile version