سيد المعادلات أخرس العدو وعواء العملاء عويل الخاسرين

غالب قنديل | رئيس مركز الشرق الجديد

انجلى دخان الجولة الصاروخية والمدفعية بين العدو الصهيوني وحزب الله عن تثبيت معادلات الردع والتوازنات القاهرة. جولة الاختبار التي حركها العدو حين توهم ان الانهيار الاقتصادي والمالي يهبه فرصة قلب التوازنات عبر الارباك والنزيف المصاحبين للانهيار الكارثي وها هو حاصل اختبار القوة يكتب صفحة أخرى من مجد المقاومة وقدرتها القاهرة التي ترعب الكيان الصهيوني وتكتفه وقد شهدناه ينكفيء مذعورا بكلمات من سيد المقاومة وبصواريخ تحذير صارت زلزال رعب يحرق الجبروت الصهيوني ويحيي عقدة الهزيمة وعارها الذي يشل العسكرية الصهيونية. اولا تكشف حالة الذعر الصهيوني تأصل العقدة التي ولدها انتصار المقاومة وتعاظم قدرات محورها الاقليمي بعد تعافي سورية ونهوض اليمن والعراق وثبات ايران وفي ظل التحولات الفلسطينية الواعدة ومجددا تحول المقاومة التهديد الى فرصة وتسقط الرهان على تعديل التوازنات بائتلاف الحصار والنزيف مع نقيق العملاء وعث الهامش السياسي المتعفن والمنخلع وبعد اختبار محدود شهدنا العدو ينكفيء مرتبكا مذعورا خلف الجدر ولم يرق الاختبار الذي جرى الى مستوى جولة أو معركة أو حتى اشتباك واسع بالنار مما شهدناه على مدى عقود وهو يظهر أصالة التوازنات التي صنعتها المقاومة بابداع وباتقان واقتدار وذكاء استراتيجي. ثانيا سقطت في الاختبار رهانات العدو على زعزعة التماسك الشعبي حول المقاومة وحاول اختراع ترضية سخيفة مفضوحة بواسطة بعض الجواسيس الذين نبذهم الشرفاء من اهلنا الموحدين وادانوا عارهم وفجورهم ليقام عليهم الحساب في عهدة الدولة المسؤولة دستوريا وميثاقيا ووطنيا عن استئصال بؤر الخيانة وخنق ابواق الغدر والعمالة ومحاسبة كل من يمس بمعنويات الشعب والجيش والمقاومة وهذا حكم ميثاقي دستوري نافذ فوق القانون والعرف. ثالثا ينطبق على الخضة الخلبية المعادية حكم المثل الشعبي عن الذبابة التي لاتؤذي ولكنها تثير اللعيان وقد كانت الحصيلة معاكسة لكل ما توخاه العدو وهو حافز لنحث المسير الى خطة شاملة لاعادة البناء الاقتصادي ولتوسيع شبكة دعم المقاومة واحتضانها شعبيا في اطار جبهة شعبية لاعادة البناء الوطني تشق الطريق الى التوجه شرقا وتفرض التوازن السياسي العام الذي تنبثق من رحمه حكومة قادرة على اتخاذ القرارات ورسم السياسات المناسبة لانقاذ لبنان وتحويل الكارثة الى فرصة تحرر وبناء جديد لصروح تنمية وعدالة وطموحات اقتصادية ومالية نوعية تليق بمكانة بلد المقاومة والانتصار القادر على ابهار العالم والمنطقة بنموذجه الاقتصادي الواعد الذي ليس مستحيلا واول عبر انتصار المقاومة أن روح تحدي المستحيل هو أول الطريق الى النصر وهذه هي الروح التي تحدث عنها القائد الشهيد عماد مغنية وهي تقودنا في تحدي الصعوبات وابداع الحلول وكسر طوق الحصار والانطلاق في فضاء الشرق الواسع بنموذج صمود وبناء وازدهار.

Exit mobile version