حالة الذعر لدى الضباط والجنود الصهاينة تتفاقم.. عبوة نابلس تكشف الكثير

بعد أيام قليلة على التفجير الاستثنائي لعبوات المقاومة في نابلس والذي أدّى إلى إصابة عدد من جنود الاحتلال الصهيوني، كشف المحلّل العسكري لموقع “واللا” أمير بوحبوط، عن تفاقم حالة الذعر لدى جنود وضباط جيش الاحتلال، من تصاعد عمليات تفجير العبوات الناسفة وتطويرها لمواجهة الاعتداءات والاقتحامات اليومية لتي تنفذها قوات الاحتلال في مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة. 

وقال بوحبوط: إن “عددًا من ضباط لواء النخبة (الكوماندو) حذّروا من تفاقم معضلة العبوات الناسفة التي تواجه قوات الجيش “الإسرائيلي” أثناء قيامهم بـ”نشاطات عسكرية” في مناطق الضفة، وما يترتب عليه من مخاطر على “القوات” كما حدث في نابلس”، لافتًا إلى نقص ومشاكل في توافر الجيبات المصفّحة.

وأضاف: “أربعة مقاتلين من إيغوز، من بينهم أيضًا قائد فصيل، أصيبوا في الأسبوع الماضي بجروح طفيفة إلى متوسطة بعد انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار، أثناء قيامهم بتأمين الطريق المتاخم لقبر يوسف في ضواحي نابلس. بعد حديث مع ضباط الصحة النفسية والقيادة الرفيعة في لواء الكومندو، أثارت الحادثة الخطيرة انتقادات شديدة حول نوعية المعلومات الاستخبارية التي سبقت العملية، وكذلك انتقادات للجيش “الإسرائيلي”، الذي لا يوفّر آليات مدرعة لتنفيذ مهام من هذا النوع”.

وتابع الموقع الصهيوني: “في الأشهر الأخيرة، ازداد تهديد العبوات الناسفة، وبتمويل وتوجيه إيراني- المنظمات الإرهابية تستثمر معظم جهودها في إنتاج المزيد من العبوات وتهريب عبوات ناسفة عبر الحدود”.

ونقل الموقع عن ضباط كبار، قولهم: “إنّ الجيش “الإسرائيلي” لا يفتقر إلى الآليات المصفحة فحسب، بل إن مستوى توفرها التقني آخذ بالانخفاض أيضًا، ولذلك عدد ليس بقليل من عمليات الاعتقال في يهودا والسامرة (الضفة) تُنفذ سيرًا على الأقدام وليس في جيبات مصفحة”.

وأضاف هؤلاء الضباط: أن “هذا يجبرنا على التخطيط بشكل مختلف للأنشطة في الضفة. من جهة يتحدثون عن كثرة العبوات الناسفة وأن نكون يقظين، ومن جهة ثانية، هناك مشكلة في توفر الآليات المصفحة. وهذا يتجلى في طريقنا نحو الهدف وعند الهدف… لقد شاهد الجميع المعامل في مخيم جنين. واضح للجميع إلى أين تسير الأمور. ستزداد سوءًا”.

ورفض المتحدث باسم جيش الاحتلال الصهيوني الانتقادات الموجهة للجيش ولفت بهذا الصدد، إلى أن قيادة منطقة الوسط نفّذت منذ بداية العام أكثر من 2000 عملية دهم واعتقال، 287 منها في الشهر الأخير فقط، زاعمًا أن قوات الاحتلال أحبطت خلال العام الحالي أكثر من 470 عملية للمقاومة الفلسطينية، وتم كشف عشرات المجموعات ومصادرة 39 قطعة سلاح، وقتل 179 فلسطينيًا، أكثر من 90% منهم مشاركون بأعمال هجومية، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية نفذت منذ بداية العام 386 عملية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال في رده: “لا يوجد نقص في الآليات المصفحة في الجيش “الإسرائيلي”. الآليات تخضع لرقابة مستمرة لضمان سلامتها وقدرتها على أداء المهام المختلفة، والادعاء أن القوات دخلت سيرًا على الأقدام وليس بآليات إلى قبر يوسف بسبب نقص في الآليات غير صحيح” وفق زعمه.

وأضاف في بيان: إن “المهمة العملانية يمكن أن تنفذ بعدة طرق تختلف بحسب طبيعة النشاط. بعد تخطيط، ووفقًا للاعتبارات العملانية ومن أجل حماية أفضل، اتخذ قرارًا بأن تدخل بعض القوات سيرًا على الأقدام والبعض الآخر بآليات” حسب ادعاءاته.

ونقل موقع “واللا” عن مصدر عسكري رسمي قوله: “لدى الجيش “الإسرائيلي” خطة متعددة السنوات لاستلام آليات مصفحة وتطويرها، وفي إطارها تمّ استلام هذا العام حوالى 100 آلية مصفحة جديدة. إضافة لذلك، عشرات الآليات الأخرى سيتم استلامها في العام المقبل وكذلك في العام الذي يليه”.

 

Exit mobile version