السيد نصر الله مفاوض منحاز ؟

الدكتور حسان الزين | طبيب وكاتب

حمل خطاب السيد نصر الله الاخير في حفل تكريم الشيخ احمد الزين ثلاث عناوين رئيسية على الاقل حيث أكد وفند على اهمية الوحدة الاسلامية بشقها العام والخاص حيث العلاقة السنية الشيعية التي اراد المستعمر الامريكي والصهيوني الاستثمار فيها بخلق عداء دموي تصدى له سلاح المقاومة وبنفس الاهمية كان لموقف الشيخ احمد الزين وعلماء اهل السنة الباع الطويل في اجهاض المؤامرة وما تكبده هؤلاء العلماء من الآم وعذابات متراكمة على جميع المستويات .
العنوان الثاني والاهم الذي ظهر فيه السيد نصر الله مفاوضا منحازا وبارعا للشعب اليمني مستفيدا من شخصيته الاعلامية ليقوم بشرح النظرة اليمنية حول السلام ومدافعا بذات الوقت عن الشعب اليمني وانصار الله بطريقة سلسة ومبسطة .
بدأ السيد كلامه باجلال الشعب اليمني فهم كبار في الميدان والعسكر والاجتماع ولا يقل ذلك وعيهم السياسي فبقدر ما كان سماحته منبرا اعلاميا للدفاع عن المظلومين في فلسطين والعالم العربي والاسلامي ،
بدا وكأنه مفاوضا يترجم الشروط اليمنية بالعلن ويضفي عليها التجربة اللبنانية بلغة سلسلة واضحة …وكأنه اراد ان يبعث برسالة الى الرياض بأن التفاوض على السلام ايجابي وخطوة مؤاتية وقابلة للتنفيذ ،ولكن الشروط الاساسية للتفاوض التي تمر عبر الخطوط الانسانية وارفد شرحه ببعض الامثلة وهذا ما يؤكد أن السلام الحقيقي الذي ينشده انصار الله هو السلام الانساني الذي هو تحدٍ امام القوى الكبرى وامام القيادات اليمنية ….
فهل تلقّى السفير السعودي السيد البخاري إشارات التفاوض أم أن صواريخ السلام اليمنية ستتابع المسيرة لايقاظ الامير محمد بن سلمان من السبات العميق بعنوان معادلة اقتصاد آ رمكو مقابل اقتصاد صنعاء . وهل من مصلحة للمملكة ان تبقى في الحضن الامريكي أم ان هوامش الاتفاق الصيني الايراني ينقذها من براثن المخالب الامريكية .
والعنوان الثالث هو العنوان الحكومي فهناك حركة جادة وجماعية لتأليف الحكومة اللبنانية فهل التفاوض الحكومي في لبنان سينتهي على خير. وسلام وهل التفاوض بين الرياض وصنعاء ستؤتي ثماره على اليد المفاوض اللبناني .ان غدا لناظره قريب .

Exit mobile version