السقوط الأردوغاني التركي – هل بات قريباً ؟

حيّان نيّوف | باحث سوري في الشؤون السياسية

▪️عرضت قناة TRT1 التركية مقطع فديو عرضت من خلاله خريطة تظهر مناطق نفوذ الدولة التركية في العام 2050 .. وامتدت الخريطة من تركمانستان و كازخستان شرقا الى اليونان غربا ، ومن الجنوب الروسي و القرم واوكرانيا شمالا إلى اليمن جنوبا ، وصولا الى مصر وليبيا وشمال افريقيا .. وكان الملفت في الخريطة هو استثناء فلسطين المحتلة !!!

▪️لا يشكّ عاقل بأن جنون العظمة لدى أردوغان بلغ حداً يضاهي ما رواه التاريخ عن مجانين سبقوه في حقبات تاريخية منصرمة ، لدرجة أنه فقد السيطرة حتى على اوهامه واحلامه الخلبية ..

▪️ وبلا شكّ أيضا فإن هذا الأردوغان لم يفهم حتى هذه اللحظة عمق التحولات العالمية التي تجري ..

▪️ واختصارا بعيدا عن الإطالة نقول : إن المنطقة والعالم مقبل على إقفال العديد من الملفات التي تمّ الإستثمار بها لسنوات طويلة ، من اليمن الى القوقاز ومن ليبيا إلى سورية والعراق وإيران ، وحتى ما يخص المنازعات الكبرى بين القوى العظمى ( كمعاهدة ستارت ، والمناخ ، والتجارة مع الصين ، والنفط ، وكورونا ..وغيرها ) مع وصول بايدن إلى السلطة وفي ضوء اهتزاز المكانة العالمية للولايات المتحدة ورغبة إدارة بايدن في إيقاف سيل الخسائر والتراجع الكبير ..

▪️ ويشكل إقفال هذه الملفات إيذاناً بانتهاء الدور الوظيفي لتركيا الأردوغانية ، التي شكّلت العميل والأداة رقم (1) طوال عشر سنوات من التخبط والفوضى العالمية ..

▪️ ولأن الدور الوظيفي لتركيا سينتهي حكما عند هذا الحد ، ولأن مشغلوا أردوغان سيسعون لطمس كل الأدلة على ممارساتهم طوال تلك الفترة ، ولأن أردوغان لم يستطع حرق المراحل للوصول بتركيا إلى مصافي الدول القادرة على تثبيت نفسها كقوة عظمى ، ولأنه لعب على كل الحبال ولم يستقر على حبل واحد ، ولأن جنون العظمة لديه لن يسمح له بابتلاع الهزيمة والقبول بها ، ولأنه بات يشكل عثرة في وجه إقفال كل الملفات والحلول القادمة .. لأجل ذلك ولغيره سيكون اردوغان الضحية الأكبر لكل مايجري ، وبدلاً من ان ترث تركيا أمجاد الدولة الثمانية البائدة ، سيرث الاتراك نتيجة أفعال اردوغان التشتت والتقسيم كما جرى بعيد سقوط الدولة الدولة العثمانية ..

▪️ مسرح السقوط الاردوغاني و التركي يحضّر بعناية فائقة ، وما هذا الصراخ والعويل الاردوغاني سوى انعكاس للخوف والرعب الذي بات يتسلل إلى نفسه في ظلّ ما يجري الإعداد له ، انتظروا فقط حتى يعود شرق الفرات إلى حضن الدولة السورية بالكامل قريبا ..

Exit mobile version