مختصر استراتيجية ” الجيش الإسرائيلي “

طرأت مستجدات كثيرة خلال السنوات الأخيرة على البيئة الاستراتيجية والتي أدت إلى تغيير خصائص التهديد على دولة إسرائيل وشدته، حيث انها يمتد من الدائرة الأولى وحتى التهديدات البعيدة. ويستند التصور الذي تمت بلورته إلى الإدراك بأن التهديدات التقليدية وغير التقليدية في الدائرة الأولى تشهد انخفاضًا وفي المقابل شوهد تزايد التهديدات غير التقليدية (المنظمات الإرهابية، تحت الأرض، إطلاق النار بمسار مرتفع وما شابه) والتهديدات السيبرانية. ويرافق كتابة هذه السطور الإدراك بأنه لا بد عند إعداد الخطة متعددة السنوات من إعطاء الأولوية لبناء قوة جيش الدفاع سواء من الناحية الدفاعية في مواجهة عدد من الساحات وأبعاد متعددة أو للهجوم على عدد من الجبهات في آن واحد ولذا يتعين علينا الاستعداد لليوم الحاسم.
يطرح المستند المعنون بـ “استراتيجية جيش الدفاع” التغييرات التي يلزم إجراؤها في جيش الدفاع نظرًا للتحديات المستقبلة والتغييرات الحاصلة في خصائص العدو، مثل زيادة كفاءة المناورة البرية وتحسينها، وتنويع القدرات العملياتية في المعركة ما بين الحروب، وتعزيز البُعد السيبراني والحفا الواضح على التفوق الاستخباراتي، والجوي والبحري. فيما يخص أبعاد ممارسة القوة تستند الاستراتيجية إلى مبادئ ما زالت حيوية هي الردع والإنذار والدفاع والحسم والانتصار. إلى جانب ذلك ينظم التصور تصور القيادة والتحكم في القتال انطلاقًا من الرغبة بإتاحة الممارسة الفعالة لقدرات جيش الدفاع في كافة ساحات الحرب.
إن تناول “استراتيجية جيش الدفاع” يرافق العمل العملياتي في جيش الدفاع منذ سنين طويلة. وسيشكل التصور تمت بلورته من خلال هذا المستند أساس العمليات التي سيقودها جيش الدفاع في إطار خطة “جدعون” متعددة السنوات بل سيكون بوصلة لممارسة القوة وبنائه وذلك بناءً على الرغبة باستنفاد القدرات إلى أكبر حد ممكن مع دراسة التغييرات الحاصلة في خصائص العدو والاعتراف بقوة جيش الدفاع.
إعداد الاستراتيجية ليس الامتحان الأعلى، وإنما أهم شيء يُختبر الجيش فيه هو تنفيذ المهام في الأوقات الروتينية، وعند الطوارئ والحرب.
سينجح جيش الدفاع في كل مهمة وكل تحدٍ وفي تحقيق غايته المتمثلة في الدفاع والانتصار.
استراتيجية جيش الدفاع المستند الكامل – إصدار أبريل 2018
استراتيجية جيش الدفاع المستند الكامل – إصدار أغسطس 2015
المصدر : موقع ” الجيش الإسرائيلي “